الشيخ حسن المصطفوي

306

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والزبر العقل ، والزبير الظريف الكيّس الَّتى يدبّر ويزبر . فقيد التثبيت والتحكيم في خطَّ وفي امتداد معيّن : مأخوذ في جميع المشتقّات . * ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ) * - 18 / 96 - الزبر كغرف جمع زبرة على فعلة بمعنى ما يزبر أي يستحكم ويقطَّع وله شدّة ، وهو أعمّ من أن يكون في حديد أو غيره ، وعلى هذا أضيف إلى الحديد ، ويراد قطعات منه . * ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) * - 23 / 53 - جمع زبرة وزبور ، أي اختاروا تقطَّع أمر دينهم وتفرّق برنامجهم الإلهي وصاروا أحزابا ، فانّ التفعّل لمطاوعة التفعيل ، يقال قطَّعه فتقطَّع أي اختار التقطَّع . والزبر حال من الضمير اى حالكونهم في تحزّب شديد وقطعات مستحكمة يدفع كلّ واحدة منها قطعة أخرى ، فالتعبير بالزبر إشارة إلى تثبّت كلّ منها واستحكامها في خطَّ معيّن . * ( جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ) * - 3 / 184 ، * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا ) * . . . * ( بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ) * - 16 / 44 ، * ( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَإِنَّه ُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ) * - 26 / 19 ، * ( أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ) * - 54 / 43 . * ( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه ُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ) * - 54 / 52 - جمع زبور كرسول ورسل ، والمراد ما يحتوى على احكام ثابتة مستحكمة من كليّات التكاليف الثابتة والوظائف اللازمة والأوامر والنواهي والزواجر المؤكَّدة ، فالزبور مظهر الاستحكام في موضوع التكاليف الالهيّة ومجموعة من الوظائف الشديدة التحميّة . والكتاب أعمّ من الزبور وهو يحتوى على احكام ومواعظ ومعارف وعبر وغيرها ، وهو ينزل على أولى العزم من الرسل ، والزبور على مطلق الأنبياء تأكيدا للكتاب النازل وإشارة إلى ما هو المهمّ في حاضر الوقت لهم .